إحدى أكثر المعلومات إثارة للاهتمام التي يرغب المتمرنون غالباً في معرفتها هي نسبة الدهون في أجسامهم.
وهذا يثير العديد من الأسئلة المهمة:
لماذا نحتاج إلى دهون الجسم؟ وما هي نطاقات نسب الدهون المختلفة؟
ما الذي يعتبر نطاقاً طبيعياً؟ علاوة على ذلك، هل يمكن التأثير على هذه النسب، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف؟
يتناول هذا المقال هذه الأسئلة ويقدم رؤى حول نسبة الدهون في الجسم.
مما تتكون أجسامنا؟
يتكون وزن أجسامنا من الأعضاء الداخلية، والسوائل، وأنواع مختلفة من الأنسجة، بما في ذلك العظام والعضلات والدهون. ويعد النوعان الأخيران مهمين بشكل خاص لأولئك الذين يتطلعون إلى تغيير وزن أجسامهم.
دور الأنسجة العضلية
تتمثل الوظيفة الأساسية للأنسجة العضلية في تسهيل حركة هيكلنا العظمي. لذلك، فإن جودة وكمية الأنسجة العضلية أمر بالغ الأهمية لأداء وظائفنا اليومية وللمشاركة في النشاط البدني، الذي له فوائد صحية عديدة.
من المهم الحفاظ على الأنسجة العضلية، حيث إنها قد تنخفض بمرور الوقت، خاصة مع قلة النشاط. على سبيل المثال، من المرجح أن يفقد راكب الدراجة الذي يتوقف عن ركوبها بعضاً من كتلة عضلات الساق التي تم تطويرها من خلال ذلك النشاط.
كما ترون، فإن النشاط البدني، وخاصة تدريبات المقاومة - التي تنشط عضلاتنا وتمرنها - أمر حيوي لتطوير العضلات والحفاظ عليها. كما يلعب التغذية السليمة دوراً رئيسياً.
لماذا لدينا دهون، وما هي النسبة الطبيعية؟
تعمل الأنسجة الدهنية كأكبر مخزن للطاقة في أجسامنا. على سبيل المثال، يمكن لغرام واحد من الأنسجة الدهنية أن ينتج حوالي 7 سعرات حرارية، في مقابل غرام واحد من الدهون الصافية، الذي يخزن 9 سعرات حرارية. وهذا يجعل الدهون أكثر كثافة بالطاقة بمرتين تقريباً من الكربوهيدرات.
بالإضافة إلى كونها مصدراً للطاقة، تعمل الأنسجة الدهنية كأنسجة صماء تنتج الهرمونات. لذلك، بينما تعتبر الأنسجة الدهنية ضرورية لجسم سليم، يجب أن تكون موجودة باعتدال.
متى تزداد الأنسجة الدهنية؟
تتوسع الأنسجة الدهنية عندما يتجاوز عدد السعرات الحرارية المستهلكة كمية السعرات التي يتم حرقها. في هذه الحالة، سيتم تخزين الطاقة الزائدة في الأنسجة الدهنية. وعلى العكس من ذلك، عندما نكون في حالة عجز في الطاقة - أي حرق سعرات حرارية أكثر مما نستهلك - سيستخدم الجسم احتياطياته من الدهون، مما يؤدي إلى انخفاض كتلة الدهون بمرور الوقت.
ونظراً لأن الأجسام الأكبر حجماً تخزن احتياطيات طاقة أكثر من الأجسام الأصغر، فمن الشائع قياس طبيعة كتلة الدهون كنسبة مئوية من إجمالي وزن الجسم.
كيفية تقليل الأنسجة الدهنية
قد يكون فقدان الدهون أمراً صعباً، ولكن المفتاح يكمن في استخدام الدهون كمصدر للطاقة. ونظراً لأن الدهون تعمل كاحتياطي للطاقة، فإن تحقيق عجز في السعرات الحرارية على المدى الطويل أمر ضروري لتقليل كتلة دهون الجسم. ومع استخدامنا للدهون لتعويض هذا العجز في الطاقة، ستنخفض مخازن الدهون لدينا.
لخلق عجز في السعرات الحرارية، فكر في زيادة استهلاكك للطاقة من خلال النشاط البدني وتقليل تناول الطاقة عن طريق اختيار الأطعمة ذات الحجم الكبير ولكن القليلة في السعرات الحرارية، مثل سلطات الخضروات.
العناصر الغذائية التي تساعد في كبح الجوع
1. الألياف الغذائية:
يمكن أن يؤدي تناول المزيد من الألياف الغذائية إلى تعزيز الشعور بالامتلاء ودعم صحة الجهاز الهضمي. إن تناول كمية أكبر من الألياف أثناء وجود عجز في السعرات الحرارية يمكن أن يقلل من الشعور بالجوع ويساعد في منع الإمساك، الذي قد يحدث عند انخفاض تناول الطعام.
2. البروتين:
البروتين مفيد على مستويين. أولاً، إنه يعزز شعوراً أكبر بالشبع مقارنة بالكربوهيدرات ذات القيمة الحرارية نفسها. على سبيل المثال، قد يجعلك تناول 300 سعرة حرارية من البروتين تشعر بالامتلاء لفترة أطول من نفس الكمية من الكربوهيدرات. هذا الشعور الطويل بالامتلاء يمكن أن يساعد في تقليل استهلاك السعرات الحرارية الكلي.
ثانياً، يعد الحفاظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الدهون أمراً بالغ الأهمية. فبناء العضلات من خلال النشاط البدني يتطلب تناول كمية كافية من البروتين، كما أن الحفاظ على كتلة العضلات أثناء العجز في السعرات الحرارية يتطلب كمية أكبر من البروتين.
اعتبارات أساسية لنظام غذائي لإنقاص الدهون
من المهم أن تتذكر أن تحقيق فقدان الدهون يتطلب عجزاً في السعرات الحرارية. إذا كنت لا تفقد الوزن أو لا تقلل نسبة دهون الجسم، فقد يكون ذلك بسبب عدم وجود عجز كافٍ في السعرات الحرارية.
لخلق عجز في السعرات الحرارية، ركز على تناول أطعمة ذات حجم كبير ولكن ذات كثافة حرارية منخفضة، مثل الخضروات والأطعمة الغنية بالألياف. يمكن لهذه الخيارات أن تساعد في إدارة الجوع أثناء العجز.
بالإضافة إلى ذلك، اجمع بين جهودك الغذائية والنشاط البدني: يمكن لتمارين التحمل أن تعزز العجز، بينما تساعد تدريبات القوة في الحفاظ على كتلة العضلات. وإلى جانب النشاط البدني، يُنصح بزيادة تناول البروتين للحفاظ على أكبر قدر ممكن من كتلة العضلات. سيضمن هذا النهج أن معظم فقدان الوزن يأتي من الأنسجة الدهنية.